ابن حبان

87

المجروحين

أخبرنا ( محمد بن عمر بن محمد ) الهمداني حدثنا أبو يحيى المستملي حدثنا أبو جعفر الجوزجاني ، قال : حدثني أبو عبد الله البصري قال أتيت إسحاق بن راهويه ، فسألته شيئا ، فقال . صنع الله لك . فقلت : لم أسألك صنع الله إنما سألتك صدقة . قال : لطف الله لك ، فقلت : لم أسألك لطف الله إنما سألتك صدقة . قال فغضب ، وقال أيها الرجل الصدقة لا تحل لك قلت : ولم ؟ يرحمك الله قال لان جريرا حدثنا عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ( 1 ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تحل صدقة لغنى ولا لذي مرة سوى " ، وأنت قوى ذو مرة سوى . قال : فقلت : ترفق - يرحمك الله - فإن معي حديثا في كراهية العمل ، فقال إسحاق . وما هو ؟ فقلت : حدثني ابن عبد الله الصادق الناطق عن اقتبير عن بتناخ ( 2 ) عن يازماز عن سيماء الصغير عن سيماء الكبير عن عجيف بن عنبسة عن زعلمج ( 3 ) ابن عم أمير المؤمنين أنه قال : العمل شؤم وتركه خير ، تقعد تهنى ( 4 ) ، خير من أن تعمل تقنى ( 5 ) ، فقلنا : لا إله إلا الله . قال : فضحك إسحاق وذهب غضبه ، وقال : زدنا من هذا الحديث . فقلت : وحدثني أبو عبد الله الصادق الناطق بإسناده عن عجيف ، فقال : قعد زعلج يوما في جلسائه ، فقال أخبروني بأعقل الناس ، فأخبر كل واحد منهم بما عنده ، فقال لهم : لم تصيبوا ، فقالوا له فأخبرنا بأعقل الناس عندك قال : أعقل الناس الذي لا يعمل لان من العمل يجئ التعب ومن التعب يجئ المرض ، ومن المرض يجئ الموت ، ومن عمل فقد أعان على نفسه ، وقال الله - تبارك وتعالى - : لا تقتلوا أنفسكم . قال إسحاق زدنا من حديثك قال : وحدثني أبو عبد الله الصادق الناطق بإسناده عن زعلج قال : من أطعم أخاه تمرا غفر الله له عدد النوى ، ومن أطعم أخاه هريسة غفر الله له مثل

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة والنسائي من حديث أبي هريرة وأخرجه الخمسة عن عبد الله بن عمر وعند أحمد عنهما . وحديث عبد الله بن عمر حسنه الترمذي . يراجع مختصر السنن 233 / 2 سنن ابن ماجة 589 / 1 المتنقى بشرح نيل الأوطار 179 / 4 ( 2 ) في الهندية : " إفشين انباح عن بان مسان " ( 3 ) في الهندية : " رفلح بن أمير المؤمنين " ( 4 ) في الهندية : " يقعد بمنا " ( 5 ) كلمة : " تعنى " سقطت من النسخة الهندية .